مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1176
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وفيه أيضاً : وكذا كلّ ملهوّ به وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرب به لغير الله ، ويقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحقّ فهو حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلَّا في حال تدعو الضرورة إلى ذلك الخ . « 1 » واختار التعميم بعض مع أنّ الرواية ضعيفة والجابر لها بتعميمه غير معلوم والدلالة كما ترى ، لتقيّد كلّ ملهوّ به وكلّ منهي عنه بما يتقرّب به لغير الله ويقوّي به الكفر والشرك وغيره . وكذا يمكن التكلَّم في أنّ الحرمة هل يختصّ بالتلهي باستعمال آلاتها المخصوصة المعدّة له أم يعمّه ولو بغيره كضرب الطشت كالدفّ والنفخ في القصب بدون أن يعمل مزماراً كالمزمار تلهّياً . فعن بعض عدم التعميم ؛ للأصل وعدم ثبوت حرمة مطلق اللهو وإن دلّ بعض الأخبار والآيات بمبغوضيّة مطلقه ولعلَّه لأنّ المبغوضية أعمّ من كونها حرام ويجتمع مع الكراهة أيضاً . ولعلّ تعبير الشيخ قدس سره بالمبغوضية وعدوله عن لفظ الحرمة يؤيّده في بادي النظر إلَّا أنّ الإنصاف إن صرف ما دلّ من الأدلَّة عن الحرمة في غاية الإشكال ، وكذا تعبير الشيخ قدس سره حيث يستدل على حرمة الغناء بمجرد كونه لهواً ويناقش في سائر الأخبار وإن ورد التصريح بحرمة هذا اللهو في الأخبار حيث فُسِّر لهو الحديث به . وكيف كان فمرفوعة محمد بن إسماعيل « 2 » غير قابلة للتصرّف ؛ وكذا ما روي أنّ كلّ لعب حرام إلَّا ثلاثة : لعب الرجل بقوسه وفرسه وأهله بناءً على ترادف اللعب مع اللهو معنىً كما ستسمعه عن قريب إنْ شاء الله .
--> « 1 » تحف العقول ، ص 246 ، بتفاوت يسير . « 2 » تقدّم ذكر مآخذها ، وفي المصدر : « علي بن إسماعيل » .